ابن عبد البر
50
الاستيعاب
عن داود بن قيس ، عن موسى بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم : تسمّوا باسمي ، ولا تكنوا بكنيتي ، فإنّي أنا أبو القاسم . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن عبد السلام الختنيّ قال : حدثنا محمد بن يسار قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : لا تجمعوا بين اسمى وكنيتي فإنما أنا أبو القاسم ، الله يعطى ، وأنا أقسم . وأما ولده صلَّى الله عليه وآله وسلم فكلهم من خديجة إلَّا إبراهيم فإنه من مارية القبطية ، وولده من خديجة أربع بنات لا خلاف في ذلك ، أكبر هنّ زينب بلا خلاف وبعدها أمّ كلثوم ، وقيل بل رقية ، وهو الأولى والأصح ، لأنّ رقية تزوّجها عثمان قبل ، ومعها هاجر إلى أرض الحبشة ، ثم تزوّج بعدها ، وبعد وقعة بدر أم كلثوم ، وسيأتي ذكر كل واحدة منهن في بابها من كتاب النساء في هذا الديوان إن شاء الله تعالى . وقد قيل : إن رقيّة أصغرهنّ ، والأكثر والصحيح أنّ أصغر هنّ فاطمة رضي الله عنها وعن جميعهن . واختلف في الذكور ، فقيل أربعة : القاسم ، وعبد الله ، والطيب ، والطاهر . وقيل : ثلاثة ، ومن قال هذا قال عبد الله سمّى الطيب ، لأنه ولد في الإسلام ، ومن قال غلامان قال القاسم ، وبه كان يكنى صلى الله عليه وآله وسلم ، وعبد الله قيل له الطيب والطاهر ، لأنه ولد بعد المبعث ، وولد القاسم قبل المبعث ، ومات القاسم بمكة قبل المبعث ، وقد ذكرنا الاختلاف